السيد الطباطبائي
151
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
بعد عالم التجرّد ، وقد ثبت أنّه قبل نشأة الطبيعة ، فتعيّن أنّه عالم المثال ، فليتأمّل . ومنها : ما في تفسير القمّي في جنّة آدم : « أنّها كانت من جنان الدنيا التي تنتقل إليها أرواح المؤمنين بعد موتهم » الخبر « 1 » ، وما في أخبار أخر من تفسير الشجرة المنهي عنها آدم ، وأنّها كانت شجرة الولاية « 2 » ، وغير ذلك . الفصل الثالث [ في بيان حقيقة بعض المفاهيم ] هو كالخاتمة لما مرّ ، قد ثبت في الكتاب والسنّة قبل نشأة الإنسان والطبيعة أمور أخر ، وهي الحجابات والقلم واللوح والعرش والكرسي والسماوات السبع والملائكة والشياطين ، والمطلوب بعد ما مرّ الكشف عن معانيها بحسب تفسير بعضها لبعض ، فنقول : [ معنى الحجب والسرادقات ] أمّا الكلام في الحجب والسرادقات « 3 » ، فاعلم أنّ الأخبار تكاثرت فيها وفي القرآن الكريم أيضا شيء كثير يستفاد منه ذلك قال سبحانه : إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ
--> ( 1 ) تفسير القمّي : 1 : 53 . ( 2 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 221 ، الحديث 103 . ولقد ورد : « شجرة علم آل محمّد » . ( 3 ) السرادق - في اللغة - : هو الذي يمدّ فوق صحن الدار ويحيط به . قال تعالى : إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها الكهف 18 : 29 . شبّه سبحانه ما يحيط بهم من النار من جوانبهم بالسرادق الذي يدار حول الفسطاط . ( تفسير غريب القرآن للطريحي : 418 ، ما أوّله السين ) .